الخميس، 7 يناير، 2010

أحكام تعويض إصابات العمل في ظل قانون العمل الفلسطيني رقم (7) لسنة 2000 دراسة مقارنة

الملخص

تهدف هذه الدراسة إلى التعرف على كافة المواضيع المرتبطة بإصابات العمل سواء كانت تشريعا أو فقها أو قضاء , وذلك باستخدام المنهج العلمي التحليلي المقارن بين العديد من التشريعات والأنظمة .

وتعد هذه الدراسة محاولة جادة لسد النقص فيما سبق من دراسات حول هذا الموضوع مما جعلني أبحث في العديد من التشريعات والأنظمة والقرارات , لتحليل نصوص قانون العمل الفسطيني وبيان إيجابياته وسلبياته من خلال المقارنة , وكذلك لتوضيح الغموض والنقص الموجود في أحكامه.

و يتضمن البحث فصلين : الفصل الأول قسمته إلى ثلاث مباحث تناولت في المبحث الأول أساس مسؤولية التعويض عن إصابات العمل والتعويض ضمن دراسة علمية فقهية قانونية مفصلة ومبينة التدرج والتطور الفقهي في هذا الأمر بشكل متجرد , ومن ثم انتقلت إلى المبحث الثاني حيث وضحت نطاق المسؤولية وانتفائها والإعفاء منها , ثم فصلت في المبحث الثالث مفهوم إصابة العمل والإصابات الموجبة للضمان ، وهي : مرض المهنة وحادث الطريق , وحادث العمل , والإجهاد والإرهاق مبينة كل حالة على حدة , من حيث مفهومها وشروطها وعناصرها , لمعرفة متى تعتبر كل حالة من الحالات السابقة إصابة عمل , والية أثبات هذا الأمر .

أما الفصل الثاني فركزت فيه على: الإجراءات الواجبة الاتباع عند حدوث الإصابة حيث نص التشريع الفلسطيني والأردني والمصري صراحة على الإجراءات الواجبة الأتباع عند حدوث الإصابة ، ولم يترك الأمر إلى الفقه والاجتهاد وذلك لحماية العمال , بل جاءت وزارة العمل لتكمل نصوص القوانين فحددت – مثلا - وسائل الإسعاف الواجبة التوفر في مكان العمل , والمعلومات الواجبة التوفر في الإشعارات التي يرسلها صاحب العمل إلى وزارة العمل .

ثم انتقلت في المبحث الثاني إلى الالتزامات المترتبة على صاحب العمل , والمتمثلة في واجب تامين إصابات العمل والمعالجة الطبية ونقل المصاب إلى مركز العلاج , ومصاريف انتقال المصاب إلى مكان العلاج , والمبحث الثالث يعتبر المحور الأساسي الذي يستند علية البحث , والهدف الأسمى الذي يسعى إليه العامل أو ورثته ، وهو الحصول على التعويض سواء في حالة الوفاة أو العجز مما آل بي إلى تقسيم هذا البحث إلى عدة مطالب , المطلب الأول أبحث فيه عن بدل التعطيل من حيث مفهومه وطبيعته وآلية حسابه والأجر المعتمد لحسابه

أما المطلبان الثاني والثالث فتكلمت فيهما عن العجز الكلي والجزئي والوفاة وبدلاتها وكافة الأحكام المتعلقة بها , ويتلازم مع هذا الموضوع موضوع آخر وهو اللجان الطبية ودورها في تحديد نسبة العجز .

وأنهيت بحثي في مبحث رابع يتمحور حول الضمانان اللازمة لحماية حقوق العامل وآلية تسوية الحقوق , والجزاءات المترتبة عن إخلال صاحب العمل لالتزاماته .

وكان من أهم النتائج التي توصلت إليها :

1 - هناك غموض ونقص وتعارض ملحوظ في أحكام قانون العمل الفلسطيني والأردني أيضا . 2- أن قانون التأمينات وفر حماية أكبر للعامل في العديد من الجوانب , 3- يعكس الواقع النظري والعملي تقصير وزارة العمل الفلسطينية حيث أنها لم تقم بإصدار كافة الأنظمة المكملة لقانون العمل, وخاصة المتعلقة بإصابات العمل إلا القليل منها, وكذلك جهل عمال فلسطين بقانون العمل والحقوق المترتبة لهم .

ومن أهم التوصيات التي توصلت إليها أنه يجب العمل على الإسراع بتطبيق قانون الضمان الاجتماعي , حيث أنه يوفر حماية أكبر للعمال وخاصة في إطار إصابات العمل , وإلى ذلك الحين أقترح بإنشاء صندوق خاص للتعويض عن إصابات العمل في فلسطين مماثلا لصندوق تعويض حوادث الطرق .


النص الكامل

‏ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق